البهوتي
91
كشاف القناع
: أنها لا تحل للزاني بحال . فيحتمل أنهم أرادوا بذلك ما قبل التوبة أو قبل استبرائها . فيكون كقولنا : ( ولا يشترط ) لصحة نكاحها ( توبة الزاني بها إذا نكحها ) ، أي إذا أراد أن ينكح الزانية كالزاني بغيرها . ( وإن زنت امرأة ) قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح . ( أو ) زنى ( رجل قبل الدخول ) بزوجته ( أو بعده لم ينفسخ النكاح ) بالزنا ، لأنه معصية لا تخرج عن الاسلام ، أشبه السرقة ، لكن لا يطؤها حتى تعتد إذا كانت هي الزانية ويأتي . واستحب أحمد للزوج مفارقته امرأته إذا زنت . وقال : لا أرى أن يمسك مثل هذه لأنه لا يأمن من أن تفسد فراشه ، وتلحق به ولدا ليس منه ، وإن زنى بأخت زوجته لم يطأ زوجته حتى تنقضي عدة أختها ، وإن زنى بأم زوجته أو بنتها انفسخ النكاح . ( ولا يطأ الرجل أمته إذا علم منها فجورا ) أي زنا حتى تتوب ويستبرئها ، خشية أن تلحق به ولدا وليس منه . قال ابن مسعود : أكره أن أطأ أمتي وقد بغت . ( وتحرم مطلقته ثلاثا ) بكلمة أو كلمات ( حتى تنكح زوجا غيره ) نكاحا صحيحا . ويطؤها لقوله تعالى : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * ولقوله ( ص ) لامرأة رفاعة - لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثا ، وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير : لا حتى تذوقي عسيلته . ( ويأتي في الرجعة بأبسط من هذا وتحرم المحرمة حتى تحل ) لحديث مسلم : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ( وتقدم في محظورات الاحرام ) بأوسع من هذا . ( ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ) حتى يسلم . لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) * ( البقرة : 221 ) . وقوله : * ( فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) * ( ولا ) يحل ( لمسلم ولو ) كان ( عبدا نكاح كافرة ) لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) * ولقوله : * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * ( إلا حرائر نساء أهل الكتاب ، ولو ) كن ( حربيات ) لقوله تعالى : * ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * . ولا يحل لمسلم ولو عبدا نكاح أمة كتابية ، لقوله تعالى : * ( من فتياتكم المؤمنات ) * ولئلا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدها المسلم . ( والأولى أن لا يتزوج من نسائهم . وقال الشيخ : يكره ) أي